• ×

12:43 مساءً , الثلاثاء 4 صفر 1439 / 24 أكتوبر 2017

(جلاَن) بين مطرقة السيول وسندان غياب الخدمات

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
بواسطة : سبق بيشة سبق بيشة
فائز عتيق " سبق بيشة " 
جلاَن قرية جميلة على ضفة وادي ترج الشرقية ، تشتهر بزراعة النخيل والحمضيات ، يسكنها عدد كبير من السكان ، وتمثل واحدة من القرى الواقعة شرق وادي ترج الكبير جنوب غرب بيشة ، وتتعرض هذه القرية كل عام كغيرها من القرى الشرقية للعزل بسبب تدفق السيول الجارفة في المواسم الممطرة ، عندها تنشل الحياة في تلك القرية الحالمة ، مما يضطر التعليم لتعليق الدراسة في مدارسها ، وتتعطل مصالح السكان ، فيجدون أنفسهم معزولين عن المركز الإداري الذي تتبعه القرية " مركز وادي ترج " فلا يستطيعون تأمين متطلبات الحياة اليومية ، وينقطعون عن المستشفيات والمراكز الصحية والتجارية ، عندها تبدأ الجهود الوقتية ، حيث تتم الاستعانة بالطيران العمودي تارة ، وأخرى المعدات الثقيلة وهي الوسيلة الأكثر حضوراً لحالات الإنقاذ وإيصال المواد الغذائية والفرق الطبية في تلك الظروف
نائب الحجيرات بلحارث سويد غيثان الحارثي قال لـ عكاظ أن " جلاَن " تفتقر لعدد من الخدمات الهامة تأتي في مقدمتها " الصحة والتعليم " فسكان القرية لهم مطالب منذ عام 1403هـ لافتتاح مركز صحي يخدم السكان الذين تتزايد أعدادهم عام بعد آخر ، وتنقطع عنهم الخدمة في مواسم الأمطار التي تمتد في بعض الأعوام لأيام طويلة ، فتضطر الصحة لإيصال الفرق الطبية والأدوية بواسطة معدات الشيول ، وهي للحالات الصحية الأولية، ومن تصعب حالتهم كحالات الولادة والغسيل الكلوي والأزمات القلبية ينقلونهم بالمعدات عبر السيول الجارفة للمستشفى في الجهة المقابلة ، وفي هذه الحالة مغامرة قد ينتج عنها مآسي في حالة جرف السيول للمعدة التي تنقل المرضى أو غيرهم ، مطالباً وزارة الصحة ممثلة في صحة بيشة لافتتاح مركز صحي بالقرية
وأضاف الحارثي بأن حال الطلاب والطالبات والمعلمين والمعلمات لا يختلف كثيراً عن حال المرضى ، فالقرية لا يوجد بها إلا مدرسة ابتدائية للبنين ومثلها للبنات ، ويضطر أبناء وبنات القرية لإكمال تعليمهم المتوسط والثانوي في " البهيم " وعند هطول الأمطار وجريان السيول تتوقف الدراسة ، فالمعلمين والمعلمات في مدارس القرية لايتمكنون من الوصول للقرية ، وطلاب المراحل المتوسطة والثانوية والجامعية من سكان القرية لايستطيعون الوصول لمدارسهم وكلياتهم في المركز أو في مدينة بيشة ، مشيراً إلى وجود مواقع معتمدة للمركز الصحي وللمدارس ، وناشد الحارثي وزارة التعليم وإدارة تعليم بيشة بمراعاة ظروف سكان قرية جلاَن وافتتاح مرحلة متوسطة ، وأخرى ثانوية لأبناء وبنات القرية الذين يقطعون المسافات لمواصلة تعليمهم خارج " جلاَن "
وأضاف سويد الحارثي أن المواد الغذائية تتوقف عن الوصول لسكان القرية في حالة جريان السيول مع وادي ترج ، ممتدحاً جهود الدفاع المدني والفرق الصحية الذين يغامرون بأرواحهم كل عام للوصول للقرية وإنقاذ المحتجزين وعلاج المرضى وإيصال المواد الغذائية
وأكد الحارثي أن الحاجة الماسة لإنشاء الجسر الذي يطالب به السكان منذ عشرات السنين ليساهم في التواصل بين القرى والمركز الإداري بعيداً عن المغامرات والمجازفة وتوفيراً للجهود التي تبذلها الجهات المختصة كل عام ، وقبل ذلك كله حفاظاً على أرواح الأبرياء الذين يضطرون لعبور السيول بحثاً عن علاج أو الوصول لأسرهم في قرية جلان أو غيرها من القرى التي تعزلها السيول
من جانبه طالب عابد سويد الحارثي بلدية الحازمي بسفلتة الشوارع داخل قرية "جلاَن " وإنارتها وتكثيف النظافة بشكل يومي ، وقال تنتشر في القرية الأتربة والظلام لانعدام سفلتة الشوارع التي تحتاج أيضاً للتوسعة والتهذيب وإنارتها لينجلي الظلام المخيم على القرية
كما طالب عابد الحارثي بإنشاء لجنة للتنمية الاجتماعية في جلان لتخدم مجتمع القرية والقرى المجاورة لها وقال :
انتشرت اللجان على مستوى المحافظة ، وخدمت سكانها بالبرامج المفيدة ، ومجتمع جلان بحاجة إلى تلك الخدمات التي تساهم في خدمة المجتمع ، فهم في أمس الحاجة لافتتاحها
وأجمع عدد من سكان قرية جلان على أنهم يتطلعون إلى مواكبة التطور الشامل الذي تعيشه محافظات ومدن المملكة ومراكزها وقراها ، وهذا لن يتحقق إلا بتوفير كامل الخدمات التي يحتاجونها في قريتهم ، لكنهم متفائلون وكبرت أحلامهم وتطلعاتهم مع اعتماد تطبيق رؤية المملكة 2030 التي يرون فيها بشائر الخير لكل شبر في البلاد ولكل مواطن يعيش على أرضها .

وفي الجانب الآخر ظهر سوق التمور في ترج والذي يقام بشكل يومي في سنومة الحجيرات بشكل مميز بجهود ذاتية من الأهالي ، وشهد السوق خلال الفترة الماضية حركة تجارية كبيرة ، بحضور المتسوقين الذين وفدوا له من محافظة بيشة ومن المحافظات الأخرى في منطقة عسير ومنطقة الباحة ، وظهر السوق منظماً
بداح سويد الحارثي شكر بلدية الحازمي ورئيسها غرم بن عبدالله الأحمري على جهودهم مع الأهالي في المنطقة ، وقال : لم نستغرب جهود البلدية التي قدمتها وفي مقدمتها تهيئة ملعب الشباب في سنومة الحجيرات ، وتسييجه ، وتزويده بالتيار الكهربائي والإنارة ، وفي سوق التمور ونتطلع إلى استمرارها .
image
image
image
image
image
image
أحد العمال الزراعيين من الأشقاء المصريين في مزرعة نخيل بوادي ترج
بواسطة : سبق بيشة
 0  0  271
جميع الأوقات بتوقيت جرينتش +3 ساعات. الوقت الآن هو 12:43 مساءً الثلاثاء 4 صفر 1439 / 24 أكتوبر 2017.