• ×

10:28 صباحًا , السبت 27 ذو القعدة 1438 / 19 أغسطس 2017

المقيطيف : "بن طعيس" أحفظ أهل زمانه للتاريخ المحكي

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
بواسطة : gabasgabas
سبق بيشة : وصف الكاتب عبدالرحمن بن فايز المقيطيف المرحوم الشيخ علي بن طعيس الجهمي أحد أعيان قبائل بني جهم، وأحد الثُلة المتبقية من المعمرين وعارفي النسب والرواة الإخباريين في بيشة، بأنه أحفظ أهل زمانه للتاريخ المحكي .

وقال "انتابني الحُزن والأَسى حينما كنت مسافراً لمدينة الرياض فجاءني خبر وفاة / علي بن طُعَيس بن سيف بن سعد آل طعيس الجهمي _ يرحمه الله _ الاسبوع الماضي عَشِيّ الأحد الموافق 15 / 1 / 1438هـ

بَيْدَ أن هذه سُنة الله في
خلقه ولا مرد لقضائه

قال تعالى :

( ولن تجد لسنة الله تحويلا )

أَحكم المنية في البرية جاري
ماهذه الدنيا بدار قراري


كان رحمه الله أحد الثُلة المتبقية من المعمرين وعارفي النسب والرواة الإخباريين بمنطقة بيشة .

فلا غرو في ذلك فهو من سلالة عريقة في المجد ومن جماعة حافظت على عراقتها زرته مرات عدة في مقر إقامته بقرية المَدْراء الجديدة بمحافظة بيشـة

دونت في إضبارتي كل ما يتعلق بتاريخ المنطقة بجميع نواحيها الاجتماعية والسياسية......

كان رحمه الله أحفظ أهل زمانه للتاريخ المحكي

جاور كثير من قبائل المنطقة والتي تَنْيِيفُ عَدَدِ سنوات عمره عَلَى الْمِئَةِ

فبذلك هو حافظ لأخبارهم وأسمارهم يحفظ الكثيرمن القصص والأشعار التي وقعت في المنطقة

ومنها قصة ثُنَيَّة بنت نَهْد أنموذجاً وهي من أوائل القصص المحكية التي تجسد روح وعِفَّة المرأة في بيشة


عاصر الفتوحات السعودية آواخر القرن الماضي وسمع وحفظ من والده الأحداث السياسية في تلك الفترة
كبير العناية بأقدار الرجال يتميز بالذكاء وسرعة البديهة يعول عليه في معرفة الكثير من الأماكن والقبائل والأنساب .


ولد قبل الفتوحات السعودية المباركة ببضع سنين عاش طفولته في
بدايات المخاض السياسي لتلك الأحداث أخبرني رحمه الله
عن مغزى الملك فيصل _ يرحمه الله _


يتذكر مَلِيَّاً حادثة عين الفَعَم إحدى الأيام المشهورة التي وقعت على أرض بيشة في الأربعينات من القرن الماضي وبالتحديد عام 1341هجري بقيادة الملك فيصل وفرسان بيشـــة والتي استشهد فيها أحد أسلافه علي بن ناصر بن طعيس بن سيف وقتئذ كان هو وصنوه محمد صغيرين يرعيان إبلهما النجيبة والتي منها النعامة والجويعة ولا زالت هذه الأسرة تمتلك سلالة تلك الإبل .


بقي أبو طعيس طوال حياته
بدوياً أصيلاً في بادية المتن


سائراً على نهج أسلافه تلك كانت هي مكونات الرجل الأريحي الذي حفظ تاريخ أمته وجددت فيه روح الوطنية الصادقة التي ينبغى أن تحتذى بين فِئام المجتمع

كانت لا تُمل مجالسته خليق ولطيف المعشر اعتاد على إكرام الضيف حتى لو أصابه الوهن والتعب فهو معتاد علي ما نشأ عليه فبذلك حقق قول الشاعر القديم :

تعود بسط الكف حتى لو أنه

ثناها لقبض لم تطعه أنامله

رحل ابو طعيس وبرحيله خسرت منطقة ببشة احدى عمالقتها ورواة مجدها وتاريخها وكان من أقل الواجب كتابة هذا المقال
رثاء ودعاءً له.


اللهم أصلح أحوالنا ، وتقبل أعمالنا ، وأحسن ختامنا ، واغفر ذنوبنا ، وارحم أمواتنا .

"إنا لله وإنا إليه راجعون"

وصلى الله على محمد وآله وصحبه
والحمد لله رب العالمين".
بواسطة : gabas
 1  0  1950
جميع الأوقات بتوقيت جرينتش +3 ساعات. الوقت الآن هو 10:28 صباحًا السبت 27 ذو القعدة 1438 / 19 أغسطس 2017.