• ×

10:25 مساءً , الأحد 14 ربيع الثاني 1442 / 29 نوفمبر 2020

حاصلة على ترخيص وزارة الثقافة والإعلام


التاريخ 11-24-1441 03:54 صباحًا
وطن العز
الوطن غالي والحنين إليه شعور لا يوصف، فالوطن كلمة نرددها على ألسنتنا بأستمرار، لأننا نكن له الحب والولاء، فعلى ثراه تربينا ومشينا، ومن هوائه تنفسنا، ومن خيره نهلنا، والكلام في هذا يطول، ولكن لنا وقفة بدأت ملامحها بخيوط شكلت الفرح ، ورسمت بسمة على الشفاه ، ظهرت الكلمات عفوية من الحناجر ، بكل صدق وأمانة، من دون تصنع أو محابة، هلت المدامع* شوقاً، أسرعت الخطوات لهفة لتطأ أرض الوطن، تلك الصور رأيناها على وجوه العايدين من خارج الوطن، فالوطن مأوى لأبنائه، وحبه* يجري في العروق، فمن هذا المنطلق حرصت حكومة المملكة العربية السعودية، على تسهيل عودة* كل المواطنين العالقين في كل البلدان، سيرت الطائرات واستنفرت كل الأجهزة لترعى المواطنين بالخارج وتسهيل سبل العودة للوطن،فقد سيرت أكثرمن 250‪ رحلة دولية إلى 51 دولة فعاد من خلالها حوال47500 مواطناً إلى أرض الوطن ــ وهذا ما صرح به أحد المسؤولين قبل أسابيع ــ وهذا ما أثبت للعالم إن من يحمل الجواز السعودي* غالي ولا يقدر بثمن، بل كانت علامات الدهشة تعتلي وجوه المسؤولين في تلك الدول عن هذه المبادرة من المملكة* إتجاه مواطنيها وما تحمله لهم من محبة واهتمام بل كتبت الصحافة عن ذلك فلم يحضر إلى تلك المطارات الخاوية على عروشها إلا مواطني المملكة العربية السعودية للعودة إلى وطنهم* بحضور مسؤولي السفارات السعودية في تلك الدول لتسهيل أمور العودة وفق احترازات صحية فاقت كل الإمكانيات، فنحن في وطنٍ يشع منه الخير لأبنائه وللجميع، فيحق لنا الفخر بهذا الوطن المعطاء ، فهناك من* تمنى أن يكون من أبناء المملكة* لاهتمامها*منقطع النظير لأفراد شعبها ، فقد أثبتت هذه المحنة وهذه الجائحة إن وطننا متمسك بأبنائه، قدم لهم الغالي والنفيس، ليدرك البعيد قبل القريب إن هذا الوطن شامخ بقادته، شامخ بأبنائه، فحق لنا أن نتباها بوطننا الغالي بين الأمم، فهو وطن فيه العزة لكل فرد من أفراده، ففيه مهابة تتجلى، وعطاء متواصل،ونماء مستمر،وتلاحم في نسيجه الداخلي، فيحق لي يا وطني أن أسخر قلمي في الكتابة عنك والتباهي بك، والتحدث عن منجزاتك، والتفاخر بمواقفك المشرفة في جميع المحافل الدولية*التي يعجز كل قلم سيال أن يحيط بها، فلنا فيك يا وطني عزة وكرامة، تستمد قوامها من تلاحم الشعب مع* قادته العظماء الذين اتخذوا كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم للدولة دستوراً تستمد منه الأحكام* وتنبثق منه المعاملات في شتى المجالات فهذا هو وطننا وهذا هو دستورنا .
وفي الختام تقول العرب :‏ "عز الخيل في مرابطها"
فمن يعتقد ان عزته سوف تكون خارج وطنه فهو واهم* وقدجانب الصواب، فلن يحتضن الإنسان إلا وطنه سواء في الرخاء أو وقت الشدائد، فحفظ الله وطننا وقادتنا من كل شر.

بقلم الأستاذ هاجد دخيل الحارثي

تعليقات 0 إهداءات 0 زيارات 1966
التعليقات ( 0 )

جميع الأوقات بتوقيت جرينتش +3 ساعات. الوقت الآن هو 10:25 مساءً الأحد 14 ربيع الثاني 1442 / 29 نوفمبر 2020.
Powered by Dimofinf cms Version 4.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Ltd.
التصميم بواسطة ALTALEDI NET