• ×

11:51 صباحًا , الجمعة 13 شوال 1441 / 5 يونيو 2020

حاصلة على ترخيص وزارة الثقافة والإعلام


التاريخ 09-02-1441 10:55 صباحًا
(( خاطرة الجفاف العاطفي ))
طابت أوقاتكم بالسعادة وحياتكم بالعافية ونبارك لكم بالشهر الكريم سائلين الله أن يعيننا وإياكم على قيامه وصيامه على الوجه الذي يرضاه عنا .

أيها الأحبة كرماً وفضلاً ليتسع كريم أخلاقكم لقبول خاطرتي البسيطة فإن أصبت فيها فمن الله وإن غير ذلك فمن نفسي المقصرة ومنكم المعذرة .

خاطرتي تتحدث عن ما يلاحظه الجميع من جمود في المشاعر والجفاف العاطفي بين الناس وخاصة بين القريبين سواء نسباً أو مكاناً ، نسأل الله لنا وللجميع الهداية والرشاد .
فالله سبحانه وتعالى العظيم من أسمائه الرحيم اللطيف ورسولنا المصطفى أرسله الله رحمة للعالمين فمن أقواله صلى الله عليه وسلم بحق طائر الحمره { مَنْ فجعَ هذهِ بولدِها ؟ ردوا ولدَها إليها } فهذه من صفات تلك الرحمة المهداة .

والحقيقة للمتأمل في هذه الحياة المليئة بالثراء والمال والكماليات ووسائل التواصل ووسائل المواصلات نجدها في الغالب تفتقد الأحاسيس واليد الحانية التي تلملم وتكفكف بعض الأهات التي تنبعث من صدور المحتاجين مادياً أومعنوياً حتى ولو بمثل مسح رأس اليتيم التى أمر بها المصطفى عليه أفضل الصلاة وأزكى التسليم .
فمعايشة الناس بالمشاعر والتحفيز شيء عظيم لايوفق له إلا من وفقه الله أمثالكم ، وإننا بحاجة الى اليد التي تصافح بأحساس وبلطف كما قيل { اذا اختصاص الوقت يخلق بي جرووح --- انت اختصاصك تلمس الجرح ويطيب } .
فقد لانملك ونستطيع العطاء لكننا نستطيع ونملك المشاعر العبارة الجميلة والكلمة الطيبة حيث أن ( الكلمة الطيبة صدقة ) .

فهل قست بعض القلوب فأصبحت بعضها كالحجارة ؟
هل النعمة وكثرتها جعلتنا نستغني وننسى الحقوق ؟
في حين كانت في زمن مضىٰ كانت الحياة ببساطتها جميلة والأنفس كانت كبيرة في أفعالها ومشاعرها .
كانت أواني الطعام صغيرة وكانت الأيادي التي تختلف فيها كثيرة ! وعندما كبرت وتنوعت قلت الأيادي بل قد تجدنا أحياناً لا نجد من يشاركنا في طعامنا .

أيها الكرام خاطرتي تذكير لنفسي وأبنائي ومن قَبْل مع الشكر وجهة نظري .
فلقد حلّ علينا والفضل لله شهر الرحمة والوصّل والتواصل ولدينا من أجهزة التواصل ما يكفينا لاسيما في هذا الوقت بالذات وقت الحظر ، فلتكن تلك الأجهزة جزء من توفيق الله لنا في إستغلالها فيما يفيد ويقرب القلوب ويدخل السرور على النفوس بالرسائل والعبارات والكلمات بل حتى اللواصق الجديدة فلعل تلكم الأعمال تكون من الأعمال المباركة في أزالة مافي النفوس إن وجد فيها شيء .
فلنُري الله منا خيراً ولنعفوا ولنصفح ولنكن من سواعد البناء لا من سواعد الهدم في العلاقات الإجتماعية .
فلا نغتر ببريق دنيانا وكمال صحتنا وغنانا فجميعنا بحاجة لرحمة الله الرحمٰن ، وقد نجد كلمة طيبة أو دعوة صادقة من قلب قد يكون أقرب الى الله منا فتُقبل عند الله .

اللهم كما بلغتنا رمضان وفقنا للعمل فيه وأجعله رحمة علينا وعلى وطننا وأوطان المسلمين وسبباً مباركاً في جلاء هذا الوباء عن الأمة .
اللهم وأحفظنا بحفطك ووفق ولاة أمرنا بتوفيقك وجازي العاملين في خدمة أبناء هذه البلاد بأحسن الجزاء وأحفظهم من كل مكروه وأنصر المرابطين على حدودنا بنصرك ورعايتك يا أرحم الراحمين

هذا ولتتقبلوا جميعاً فائق تحياتي مقرونة بصادق دعواتي لكم .

اخيكم ومحبكم في الله
علي محمد بن ناعسه

تعليقات 0 إهداءات 0 زيارات 939
التعليقات ( 0 )

جميع الأوقات بتوقيت جرينتش +3 ساعات. الوقت الآن هو 11:51 صباحًا الجمعة 13 شوال 1441 / 5 يونيو 2020.
Powered by Dimofinf cms Version 4.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Ltd.
التصميم بواسطة ALTALEDI NET