• ×

02:04 مساءً , الجمعة 13 شوال 1441 / 5 يونيو 2020

حاصلة على ترخيص وزارة الثقافة والإعلام


التاريخ 08-24-1441 10:12 مساءً
الموهوبون وكورونا
الثروات الطبيعية هي القوة الضاربة في دول العالم بلاشك ،يأتي على رأس تلك الثروات القدرات البشرية العالية التي جعلت من دول كـ اليابان قوة اقتصادية لا يستهان بها.. والحديث هنا ينقلنا إلى القدرات البشرية العربية التي تغذي دول العالم بأسره وعلى رأسها الدول (المتقدمة )مما يسجل تاريخا وحاضرا مشرفا للإنسان العربي في شتى العلوم من الطب والهندسة والرياضيات والفلك .. واعترافا صريحا بقدراته العالية .

و مع قلة المختصين في مجال الموهبة والإبداع والتفوق إضافة إلى نمو أعداد الطلبة اإجمالي الذي بات يلامس لـ( 6 )ملايين طالب وطالبة بالمملكة العربية السعودية ، فإن( 2% )من الطلبة أي ما يقارب( 120 )ألف طالب وطالبة هم من أصحاب القدرات العالية ما بين موهوب ومبدع وعبقري ، هم الثروة الطبيعية التي نحتاجها دائما في مختلف المجالات و بشكل حتمي في اأزمات .. تلك القلة من المختصين جعلت من الحاجة للتعليم الإلكتروني – والرعاية الإلكترونية للطلبة العاديين أمراً ملحاً وهو أمر بالغ الأﻫﻤﻴـﺔ للطلبة ﺫﻭي ﺍﻻﺤﺘﻴﺎﺠﺎﺕ ﺍﻟﺨﺎﺼﺔ و خاصة الطلبة الموهوبين.

التعليم الإلكتروني E-Learning يستخدم التقنيات الإلكترونية الحديثة للوصول إلى كل ما يتعلق بالمواد التعليمية خارج حدود الصف التعليمي ، و يوفر للموهوبين خبرات تعليمية ثرية يتفاعلون من خلالها تفاعلاً بناء يساعد على اكتشافهم مبكراً و تقديم الرعاية الممكنة لهم بشكل مرن ، سواءً كان ذلك في جانب الوقت ، أو المكان أو المعلم او الخبرة ...وفيه درجة الحيادية والتنظيم عالية ، واقتصادياً قليل التكاليف ويناسب العصر الذي يعيشه أفراد وشرائح المجتمع.
في دراسة استطلاعية Al Qarni, M. A. (2020). عن واقع الكفايات المهنية للعاملين مع الطلبة الموهوبين بالمملكة العربية السعودية أشارت الدراسة أن( 70.8 % )من العاملين مع الموهوبين هم من غير المختصين ،و أن (40.9 %)من العاملين مع الموهوبين هم من غير المدربين للتعامل مع الموهوبين .

بلا شك أن غير المختص في رعاية الموهوبين لن يكون قادراً على التعامل بالحد الأدنى المقبول مع الطلبة الموهوبين ، وكذلك من لم يتلق تدريباً مكثفاً محدداً مستمراً قد تتجه جهوده في رعاية الموهوبين إتجاهاً سلبياً ، فالموهوب ذو قدرات عالية و التعامل معه ورعايته يحتاج إلى مختص اضافة إلى برامج مقننة حتى نتمكن من وضع تلك الثروة الطبيعية على الطريق الصحيح عندها سيبدأ الانتاج الفعّال للموهوب لخدمة الوطن في شتى المجالات .

جائحة ( COVID19) عملت على تفعيل التعليم الإلكتروني( E-Learning ) في المملكة بشكل واسع في تجربة ناجحة في مجملها أذهلت الكثير من حيث جاهزيتها وسرعة تفعيلها ، هذه التجربة بالغة الأهمية لوزارة التعليم فهي من خاض خطواتها وتعرف أسرارها و جوانب القوة ومواطن التطوير وإلى أين تنقلها و إذا ما نقلتها بالتناظر لتطوير و معالجة اشكالات دائمة في بعض أجنحة الوزارة ، كـ رعاية الطلبة الموهوبين في ظل قلة المختصين وضعف برامج الرعاية المقدمة فسنشاهد نجاحات نوعية بتكاليف زهيدة .

لا ضير أن تبدأ مرحلة جادة ومركزية في رعاية الطلبة الموهوبين ، توحد فيها الجهود ويستفاد من جميع المختصين في رعاية الموهوبين على مستوى المملكة ويفعل فيها التعليم الإلكتروني ليصل كل موهوبة و موهوب في أرجاء مملكتنا الشامخة ، نستحدث برامج للكشف الإلكتروني و الرعاية عن بعد لكل الطلبة .. نتبنى ذوي القدرات العالية من مراحل الدراسة الأولية ونستمر معاً ضمن خطة عمل مقننة ومبرمجة وواضحة المسار لكل مرحلة ولكل القدرات العالية والنوعية للطلبة ، ومحددة الاهداف ، يشرف عليها مختصون ، تمتد حتى انطلاق الانتاج النوعي للفرد بعد المرحلة الجامعية في قطاعات الدولة والقطاع الخاص ، في ظل وجود هيأة حكومية بالشراكة مع القطاع الخاص تتبنى الاختراعات والأفكار المميزة وتحويلها إلى ناتج محلي يدعم الاقتصاد الوطني وباقي قطاعات الدولة في ظل رؤية المملكة 2030 ووجود داعم للاستثمار في الانسان السعودي ذلك القائد المجدد صاحب السمو الملكي الامير محمد بن سلمان ولي العهد حفظه الله ورعاه.

* مشرف تربوي - وزارة التعليم

تعليقات 0 إهداءات 0 زيارات 910
التعليقات ( 0 )

جميع الأوقات بتوقيت جرينتش +3 ساعات. الوقت الآن هو 02:04 مساءً الجمعة 13 شوال 1441 / 5 يونيو 2020.
Powered by Dimofinf cms Version 4.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Ltd.
التصميم بواسطة ALTALEDI NET