• ×

08:16 مساءً , السبت 20 ذو القعدة 1441 / 11 يوليو 2020

حاصلة على ترخيص وزارة الثقافة والإعلام


التاريخ 08-06-1441 11:17 مساءً
صديقتي التي ولدتني
2) في معيّتها للحطب
‏الحطب لم يكن ترفاً تُوقد بها مشبّات الاستراحات والمنازل.. بل أكسير حياة. وغالبا ما يكون من مسئوليّات النساء؛ فراعية الغنم قلّ أن *(تَهدف) مع مغرب كل يوم إلاّ بحزمة تحملها على رأسها. ذات يوم وأنا في سنيّي الأول رافقت أميّ للبريّة للإحتطاب.. على *(أتانٍ) لنا عرجاء ودود ولود. نتبادل معها الألفة؛ كيف لا وهي عمود فِقريّ لأسرة لا تستقرّ بمكان فحين يكون المطر تحمل الأثقال وقرب الماء إلى حيث الكلاء.. وإذا تزيّنت النخيل بثمارها.. *(أوطينا) حيث *(مخاليّ ) الخُرفة وبارد مياه القُفّ.
‏في رحلتنا للحطب ذات صباح وقد تجاوزنا *القريّة و*فهقنا جبليّ بني *سيقان خلفنا ومع رأس وادي *الحاجون بما *يهقع بنا على *سابّة صدحت صديقتي بصوت شجيّ قريب من الحداء ..:
‏(أَلاَ يا لله إنّي سارحِ نْ ما طلب إلاّ إيّاك
‏مِجيب الدّعاء وإيديه بالخير ممليّه)
‏تداعى صداه بين الجبال ليعود لأسماعنا أكثر عذوبة وشجناً
‏وهي ـ أي جرّة الصوت ـ لزمة لها حتّى حين نسافر على السيّارات لاحقاً تُتحفنا بمثل ذاك.. عرفت أنّها إلى جانب التسلية لمرافقيها؛ تحرص أن لا ينام السائق.. وبين لحظة وأخرى حين يعمّ الهدوء على من في المركبة تقول.. (لا حدنْ يرقدْ)
‏ما أن بلغنا المرتفع ما بين الواديين الحاجون وسابّة إلاّ ورفعت صوتها
‏(الله أكبر الله أكبر لا إله إلاّ الله؛ الله أكبر؛ الله أكبر ولله الحمد)
‏كعادتها حين تطلع مرتفعا صغر أو كبر.
‏•للحديث صلة أن شاء الله.

تعليقات 0 إهداءات 0 زيارات 487
التعليقات ( 0 )

جميع الأوقات بتوقيت جرينتش +3 ساعات. الوقت الآن هو 08:16 مساءً السبت 20 ذو القعدة 1441 / 11 يوليو 2020.
Powered by Dimofinf cms Version 4.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Ltd.
التصميم بواسطة ALTALEDI NET