• ×

12:52 مساءً , الإثنين 15 ذو القعدة 1441 / 6 يوليو 2020

حاصلة على ترخيص وزارة الثقافة والإعلام


التاريخ 06-21-1441 10:45 مساءً
آفة الإستمرار
تستيقظ فجرا تؤدي فرضك تذهب لعملك نشطا متفائلا ، تصل في الميعاد،تشرع في عملك تؤديه مثل الصراط المستقيم ، يلقي عليك مديرك فيضا من الامتنان، تعود للمنزل مسرورا تحصل على بعض الراحة والمتعة ومن ثم تقضي ما تبقى من يومك مع الأهل أو الأصدقاء ، يحين موعد النوم تنعم بليلة حالمة بغدٍ مسالم كسالف الأيام ، تتكرر الأيام بهدوئها .. أتى موعد المرتب الشهري لتنقضي الحاجات وبعض الرغبات ..
يا للسلام في هذا الروتين !
إن لم تصل عزيزي القارئ لهذا المستوى من رتابة يومك ومستوى تفانيك في عملك،فافعل ! ليشملك ما تبقى من حديثنا.
لنكمل يا سحرة الأيام والأعمال ،انت في أتم الرضا عن نفسك لأنك قادرا على تغطية جوانب حياتك بشكل رائع ، وأنا اعتقد أنك متميزا بما فيه الكفاية ولكن لتعلم يا رفيقي بأن هذا التميز رهن المرحلة فقط ، ولن يدوم بدأبك على نفس المستوى ، ربما تكون شخصا قنوعا راضيا بما لديه ويعتقد أنه يملك ما به الكفاية ليعيش في مستوى يليق به ، ولكن لتعلم أنك مطالبا بأن تكون في المستوى الصحيح في هذه الحياة..

هل فكرت يوما كيف تستمر الآلات في عملها؟
الآلة قبل أن تصنع يحدد الهدف من صناعتها وعلى هذا الأساس يتم تصميمها بما يتوافق مع العمل الذي من المفترض أن تقوم به لتحقيق الهدف ، ومن ثم يودع بكل جزءا منها السمات المناسبة لذلك الجزء ، بعد ذلك تتم تجربة الآلة وحتى تتقن الآلة أدائها يجب إشغال كل جزء في مهمته ، ومن ثم يتم إطلاقها لتقوم بما اوجدت لأجله ..
يا عزيزي نحن أيضا آلات لنا مهام نقوم بها فترة استعمار الله لنا في هذه الأرض والله سبحانه وتعالى حدد غاية خلقنا ثم خلقنا وأمدنا بالسمات التي ستحقق تلك الغاية ثم أطلقنا في هذه الدنيا حتى نخوض التجربة ، والبداية تكون بما يسمى "الفطرة" فنحن مفطورون على يجب أن نفهم ويجب أن نجد حلاًّ ويجب أن نعمل ويجب أن نأكل ، باختصار يجب أن نعيش !
ورأس مال الفطرة هو الرغبة ، فالرغبة هي التي ستؤدي للبحث والعمل.
وإلا فكيف كان يعيش الإنسان في العصور الأولى وكيف أصبح يعيش اليوم لولا الرغبة في التطور والتعلم ؟

وهذا هو المقصود يا موظف مديرك المفضل ، لن تلبث طويلا في أفضليتك ان استمريت فقط ، إن لم تجدد ، لن تلبث طويلا ، ولن يكون لك الحق في الاعتراض على مديرك الجديد لأنه فلسفيا بعض الشيء، ولن تستطيع الإحتجاج على سرعة آداء زملاؤك لاستعمالهم أحدث أنواع التكنولوجيا ؛ وذلك لأنك لا تفضل استعمالها !
لا تستطيع التعذر بتراكم الغبار على مواهبك !

أيتها الآلة البشرية لكي تكوني صالحة لكل الزمان فقط عليكِ توظيف قواكِ ، نحن مأمورون بشيء ووحده نُحاسب عليه"السعي" وهو السبيل للوصول ولكي نسعى نحتاج للعتاد وها نحن ذا نملك العقل والحس ومكامن القوى دواخلنا ، وُرّث داخل كل شخص ما يكفل وصوله ، قدراتك هي زاد سعيك ، ليست خارقة ولكنها هي المطلوبة ، خُلقنا سعاةً لأحلامنا ، هل تعلم ما هي أحلامنا التي نعتقد ؟ هي أقدارنا ونحن سعاةً لأقدارنا وإن لم نسعى لها فهي قائمة علينا لا محالة ، لكن هل تعلم مالفرق بين ان تبحث عن أقدارك وأن تأتي هي إليك ؟
الفرق في أنك لم تقم بمهمتك التي أوكلك الله في هذه الدنيا ، أي أنك فشلت في تحقيق سببا من أسباب وجودك في هذه الدنيا ، أي أنك اضمرت قواك وجعلت من نفسك كمن خُلق به شيئا عبثا حاشا الله عن ذلك.

تعليقات 0 إهداءات 0 زيارات 1247
التعليقات ( 0 )

جميع الأوقات بتوقيت جرينتش +3 ساعات. الوقت الآن هو 12:52 مساءً الإثنين 15 ذو القعدة 1441 / 6 يوليو 2020.
Powered by Dimofinf cms Version 4.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Ltd.
التصميم بواسطة ALTALEDI NET