• ×

05:05 صباحًا , الثلاثاء 16 صفر 1441 / 15 أكتوبر 2019

حاصلة على ترخيص وزارة الثقافة والإعلام


التاريخ 12-09-1440 02:12 مساءً
الْبَين
أكثر جلاء ووضوحا لسجيّة الإنسان وهو في ريعان شبابه؛ قبل أن تتشكّل شخصيّته المادّية.
‏في ذاكرة كلّ منّا أشخاص مُقرّبين جمعتنا بهم الدراسة غالباً؛ تسقط الكُلفة بيننا ؛فتأتي المواقف تلقائيّة وتختزن الذاكرة أحداثها ؛ غادرنا بَعضنا بعضاً وتشعّبت بنا دروب الحياة وبقيت الصورة على ما فترقنا عليه..
‏بالأمس كنت مع بعض من زملاء ورفاق ذاك الزمن ؛ وهو ـ الزمن ـ الأكثر حميميّة وقُربا بين النفوس؛ لم يُثقل بعد بمباهج الحياة ويُسرها مثل الآن.
‏ومن تحت رماد الزمن أشعلنا جذوة الذكريات ؛فهي ـ الجذوة ـ تختفي لكنّها لا تنطفي
‏أتينا على ذكر بعض الزملاء الذين كانوا يملئون أمكنتنا أُنساً و وناسة .
‏بين حصيف رزين ؛ وأنيس مُبتسم ؛ومُكفهرّ لا يرى من الحياة إلاّ حالكها.
‏توقّفنا كثيرا أمام مشاهدات بعضنا مع من التقيناهم بعد غياب طويل ؛من تبدّل حالهم فبين من ذابت حرارة لقائه مع يدٍ اكتنزت لحما وتورّمت معها نفسه فكان أبعد عن ملاطفته ناهيك عن اجترار شيء من ذكريات لا يودّ تذكّرها ناهيك عن الحديث عنها
‏وآخر بدأ وجهه متجهّما لا أثر للحياة فيها كلوحة رسم على جدار جادّة مدينة عتيقة يراقب عابريها.
‏ولأنّ للخيّرين بقيّة جاءت سيرة وسير نبلاء ؛لم تتغيّر نفوسهم ؛كمعادن نفيسة تقادم عمرها يزيدها وهج وقيمة.

تعليقات 0 إهداءات 0 زيارات 712
التعليقات ( 0 )

جميع الأوقات بتوقيت جرينتش +3 ساعات. الوقت الآن هو 05:05 صباحًا الثلاثاء 16 صفر 1441 / 15 أكتوبر 2019.
Powered by Dimofinf cms Version 4.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Ltd.
التصميم بواسطة ALTALEDI NET