• ×

04:34 صباحًا , الثلاثاء 16 صفر 1441 / 15 أكتوبر 2019

حاصلة على ترخيص وزارة الثقافة والإعلام


التاريخ 08-19-1440 07:00 مساءً
الجعبة متميزة
قريتي الجعبة قرية صغيرة تقع في غرب محافظة بيشه على بعد ٨٥كيلو متر تقريبا ، يبلغ عدد سكانها حوالي٤٥٩٧نسمة حسب إحصاء ٢٠١٠، تفتقر الجعبة لخدمات كثيرة مثل المكتبات والأسواق وبعض الخدمات الصحية ولكنها تحوي بداخلها نخبة من العقول وكثيرا من الناجحين فذلك ما صقلته وأبرزته مدارس الجعبة على مدار السنين ، على الرغم من أن التعليم لم يصل للجعبة مبكرا إلا أن أهلها لم يتخذوه سببا لترك العلم والتعلم فأخذوا العلم من كل من يملك علم من أفراد القرية أو ممن يزورونها وذلك بإقامة دورا لتعلم القراءة والكتابة ودور تحفيظ القرآن لينتفعوا وينفعوا به ، بعد ذلك وقبل قرابة أربعين عاما افتتحت أول مدرسة في الجعبة للمرحلة الابتدائية فقط وكان الإقبال على التسجيل فيها عالٍ جدا فلم يكن الدارسون فيها أطفالا فقط بل من كل الفئات العمرية فلا غرابة إن رأيت أطفالا ووالدهم يدرسون في نفس الصف بالإضافة إلى أن المسجلون ليسوا جميعهم أميون فمنهم من يقرأ ويكتب ولكن هدفهم من الدراسة هو الحصول على شهادة تمكنهم من التسجيل والالتحاق بوظائف مختلفة وذلك يدل على أنه مجتمع طموح ، وعندما تحقق المراد عند الكثير من أهالي الجعبة كانت أغلب وظائفهم في مدن ومناطق جديدة عليهم ومن هناك بدأوا يتعرفون على ثقافة جديدة ألا وهي المكتبة حينها عرفوا أن لعلمهم زاد فيقرأون الكتب وكلما أنهوا شيئا جلبوه لقريتهم حين يعودون وأصبحوا سكان القرية يتبادلون الكتب فيقرأ هذا ويعطي ذاك ليقرأ حتى أصبحت القراءة عادة يومية لهم في آن من الأوان ، فيا لها من عقول نبيلة تركت ملاهي وملذات المدينة واتجهوا للكتب والمعرفة.
وعلى هذا الحال حتى وأخيرا قبل عشرين عام تم افتتاح كل المدارس بمراحلها المختلفة للبنين والبنات بعد أن كانوا يخرجون لمناطق أخرى ليكملوا مراحلهم الدراسية ، عشرون عاما قليلة جدا لتدخلنا في منافسات مع المدارس الأخرى وخصوصا أن مجتمعنا يفتقر للكثير من الخدمات التي تسهل الحياة ولكنها لم تكن صعبة على أبناء وبنات الجعبة فدخلوا الساحة بشكل قوي وحُصد على مدار السنين كثيرا من الناجحين والمبتكرين وليس هذا فقط بل كانوا ذوي علم وخلق ذلك ما تشهده نفوس معلميهم وتدلي به ألسنتهم وزوارهم أيضا فجمعوها علما وخلقا ، وإلى الزمن القريب كانت أخلاقهم وعلمهم وتفوقهم خطا مساندا للناجحين في مدارسهم ، فعلى سبيل المثال في مدرستي ثانوية الجعبة خرج الكثير من القائدات وحصل العديد من معلمات المدرسة على جوائز للتميز وغيره لا نسلبهم حقهم من التميز ولكنهم وجدوا من يساندهم في إبراز ذلك النجاح فهنيئا للناجحين اذا اجتمعوا .. وأما بالنسبة لطالباتها المجيدات فيضرب بهن أروع مثال في التفوق والنجاح وخصوصا في المجالات العلمية ومن أمثلة ذلك النجاح
• حصول احدى طالبات ثانوية الجعبة على المركز الأول في البحث العلمي على مستوى محافظة بيشة قبل عامان.
• حصول طالبة أخرى على درجة ٩٥٪ في أحد اختبارات قياس.
• أو ما شهده معرض بصمة إنجاز للاختراعات العلمية الأسبوع الماضي فقد حصلت ثانوية الجعبة على المركز الأول على مستوى مكتب تعليم تبالة وذلك بما تم تقديمه من ابتكارات حيث عرض ثلاثة ابتكارات لثلاث طالبات الأول :ابتكارا لجعل السيارات أكثر أمانا والثاني:ابتكارا يخدم التعليم والأخير:يتعلق بأمان المنازل.
ناهيك عن نسب التفوق والتحصيل الدراسي العالي جدا بالنسبة للبنين والبنات.
وما زالت الجعبة متميزة وتسعى لتحقيق المزيد من التميز ، أنا ابنة الجعبة أنا مثالا للنجاح والكفاح.

بقلم : فاطمة الأكلبي


تعليقات 0 إهداءات 0 زيارات 1797
التعليقات ( 0 )

جميع الأوقات بتوقيت جرينتش +3 ساعات. الوقت الآن هو 04:34 صباحًا الثلاثاء 16 صفر 1441 / 15 أكتوبر 2019.
Powered by Dimofinf cms Version 4.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Ltd.
التصميم بواسطة ALTALEDI NET