• ×

02:03 مساءً , السبت 7 ذو الحجة 1439 / 18 أغسطس 2018

حاصلة على ترخيص وزارة الثقافة والإعلام


التاريخ 08-17-1439 12:40 مساءً
رسالة وفاء !

كلما مر الزمن و تقادمت الأيام تعملق جفاء الناس لبعضهم و كبر تعلقهم بالماديات و التقنية و قلت المشاعر و كسرت الخواطر و أصبح الوفاء غريبا و التواصل نادرا حتى بين أقرب الناس لبعضهم و لأولئك الذين رعوك و أحبوك و اهتموا بك طوال عمرهم و ضحوا من أجلك .
ثم هانت ذا تطارد برامج التواصل و الشاشات و الرحلات و الاستراحات و تنسى كل شيئ و لولا المصالح ربما ما سلمت و لا سألت !
أما أنا فلست بوحيد قومي و لا نادر العصر لكني أتحين الفرص دوما كي أقول لهولاء من أهلي و أصدقائي و أقاربي و أحبابي أني أحبهم و ربما كانت رسالة واحدة تغني عن كثير من الكلام و موقف يسد عن كتاب من المشاعر و الخواطر .
و أجدني اليوم و قد أوصلتها صباحاً لباب مدرستها كي تودع عملها و زميلاتها بعد أن خدمت خمسة و عشرين عاما تعلم و تربي مقيد بشكر لها لا يتوقف و تقدير لا يمكن وصفه و قد بذلت لي و لأبنائها كل ما كسبت من وظيفتها طوال تلك السنين و حتى ما استبقته للمستقبل من وديعة وهبتها لنا كي نستكمل مشروعا بدأناه سوية .
قد تكون واحدة تلك التي أعبر لها عن المحبة و الوفاء لكني متأكد أن هناك الكثير منهن في بيوتنا و على امتداد الوطن ممن أعطين و بذلن تربية و تعليما و إنفاقا و مشاركة و معاونة لأهلها و لزوجها و تأتي في آخر يوم بعد أن خدمت عشرات السنين لا تملك من هذه الدنيا شيئا لأنها أعطت كل ما عندها و ضحت بكل مالديها و ستخرج من مدرستها أو من مقر عملها بشهادة شكر و تقدير و ذكريات جميلة لكنها ستستيقظ غدا و تجد أنها بلا وظيفة و لا زميلات و لا عدة تستعين بها على المستقبل سوى هذا الراتب التقاعدي الذي سيذهب نصفه أو أكثر في أقساط تحملتها من أجل زوجها و أهلها !
لكل شيئ نهاية إلا الوفاء و المحبة فيجب أن يستمران و لمثل تلك النبيلة التي أغدقت على كاتب هذه الأسطر طوال خمسة و عشرين عاما من مالها و رعايتها يجب أن يعلن الوفاء و التكريم و المحبة و بئس برجل لا يقدر المعروف و لا يحسب حسابا للعشرة !
و إنا و إن كان الكثير منا لا يملك مالا ليعبر بشيئ منه عن هذا الشكر و التقدير فليكن لسان الواحد أكرم منه و ليجعل قلبه يتحدث و مواقفه تعلن وفاءه و صدق حفظه للمعروف .
شكرا صديقة العمر و رفيقة الدرب أم زياد و تقاعدا مباركا ستتفرغين بعده للأجمل من حياتك بإذن الله .
و شكرا بحجم السماء لكل زوجة و أم وهبت نفسها و مالها لأسرتها و وهبت جهدها لوظيفتها ثم غادرت لا تملك شيئا إلا السمو و النبل و الكرم و التاريخ المشرف الذي قد لا يصنعه كثير من الرجال !

تعليقات 3 إهداءات 0 زيارات 1394
التعليقات ( 3 )

الترتيب بـ
الأحدث
الأقدم
الملائم
  • #1
    08-17-1439 01:46 مساءً عبدالله القرني :
    مبدع كعادتك*
  • #2
    08-17-1439 02:48 مساءً نوير الجهمي :
    بنهايه دوام هذا اليوم انتهت علاقتها بالتعليم ولكنها لم ولن تنهتي من قلب سكنت فيه منذ ٢٠ عاما عندما تشاركنا في مدرسه واحده لسنوات طوال ولكن القدر فرقنا في اخر المشواراليوم .
    أم زياد لها اثراً باقي في كل مكان وأثراً في نفسي لن يزول وداعاً أختي وصديقتي
  • #3
    08-17-1439 07:53 مساءً عايض بن شويل الشمراني :
    من كلامك اقول شكراً بحجم السماء يا ابو زياد اجبرت الخواطر بهذه الكلمة وهي البلسم التي لها وقع في القلب تحمل رسالة وفاء لمن تستحق ورسالة محبه لمن أعطت من وقتها وجهدها طوال السنين الماضيه هنيئاً لنا بك وهنيئاً لام زياد برجل يشعر بكل ما تحتاج ........
جميع الأوقات بتوقيت جرينتش +3 ساعات. الوقت الآن هو 02:03 مساءً السبت 7 ذو الحجة 1439 / 18 أغسطس 2018.
Powered by Dimofinf cms Version 4.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Ltd.
التصميم بواسطة ALTALEDI NET