• ×

05:53 مساءً , الأربعاء 4 ربيع الأول 1439 / 22 نوفمبر 2017

حاصلة على ترخيص وزارة الثقافة والإعلام


التاريخ 01-29-1439 10:07 صباحًا
‏سبق من بيشة (4) المياه ياوزارة المياه

‏بداية اصدقكم القول أن الخجل يكاد يعصف بي وأنا اتحدث من مياه بيشة وما يلم بها من تعقيدات ، حيث شعرت في السنوات الأخيرة أنني اتحدث مع نفسي ، لولا أن الآمال تجددت مع ⁧‫#رؤية‬⁩ 3020 والمحاسبة الجادة اصبحت بوادرها تنعش الفرص في تبديد كوابيس القصور والجدية في محاربة الفساد والتي تجلت جديتها في كثير من المواقف والاحداث مؤخرا ، حيث اكاد اجزم ان ما تعانية بيشة من نسج القصور الاداري المتعاقب فلم تكن بيشة قبل 45 عاما بهذا الجفاف بل كانت النذر كفيلة بالتنبه لخطورة المستقبل ، سيما وأن بيشة لم تكن على بحر من المياه ، بل كانت تستفيد مائياً من جريان واديها الشهير وبعض الأودية الرافدة ، ثم على ذلك الجريان وما تختزنه الارض من مياة ، وكان على المسئول المنصف حينها أن يتمعن ذلك جيدا ، كانت بيشة حدائق غناء سال لها لعاب بعض خلفاء الدولة الأموية منذ 14 قرنا ، فأتخذوا منها منتجعا زراعيا . دونته كتب التاريخ ، لست هنا لأسرد تاريخ بيشة الضارب بجذوره في اعماق التاريخ ، فقد كفاني ذلك الكثير من المؤرخين والمختصين والرحالة ، لكن اود في هذه العجالة أن اتحدث ، عن قصور واضح وفاضح تسبب في هذا الجفاف الذي وصل إلى أن يلحق الضرر حتى بمياه الشرب التي اصبحت عديمة في بيشة ، ولاشك أن وزارة الزراعة على مراحل النصف قرن الماضي ، لم تعمل على ايجاد حلول او بدائل لتخفيف وطأة هذا الجفاف ، رغم أن المختصون وفي مقدمتهم الدكتور . محمد حامد الغامدي وشخصي المتواضع منذ أكثر من 30 عاما ، تناولنا ذلك وبإسهاب وحذرنا بأمانة وصدق وعن معايشة، ولكن زراعة عسير كانت تعيش على هامش المسئولية منذ ذلك الحين ، وأهتمت ببقية المحافظات عدا محافظتي بيشة وتثليث والتي تعدان اليوم شبه فاقدة للماء النقي الصالح للشرب ، وللتذكير وقد اشرت إلى ذلك مرارا أن ضاحيتي الروشن ونمران وكذلك الدحو كانت تنعمان بمشاريع مياة تغذي جميع المنازل ، ولكن لأنها كانت مشاريع غير مدروسة فإن عمرها العملي لم يتجاوز 15 عاما ، وهذا دليل أن المنهجية والدراسات العلمية كانت مغيبة ولازالت كذلك ، بدليل أن بيشة تعاني جفافا قاسيا ، ولا زالت المشاريع الجادة غائبة او متعثرة ، وكأن الماء من الكماليات التي يمكن تأجيلها او الاستغناء عنها ، ولا اود أن اعود لتكرار ماكنا نطرحه طيلة اربعه عقود من الزمن ، لكن نريد أن نلمس حلولا جذرية لا حلولا مؤقته تستنزف اموال الدولة بما يشبه الهدر المالي الذي تتوارثه إدارات الزراعة المتعاقبة ، وكأنه النهج المقنن ، ويتجرع اهالي بيشة مرارته عاما بعد عام وكأنهم يعيشون في جزر الواق واق ، اكرر اتمنى شخصيا أن يكون هنالك حلولا جذرية على واقع الارض وليس للإستهلاك الاعلامي والهدر المالي ، هذا وبالله التوفيق .
تويتر saleh1958

تعليقات 0 إهداءات 0 زيارات 2590
التعليقات ( 0 )

جميع الأوقات بتوقيت جرينتش +3 ساعات. الوقت الآن هو 05:53 مساءً الأربعاء 4 ربيع الأول 1439 / 22 نوفمبر 2017.
Powered by Dimofinf cms Version 4.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Ltd.
التصميم بواسطة ALTALEDI NET